محمد خليل المرادي

22

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وهي قوله : خلّ طيّ الفلا لحادي العيس * وانف همّي بالقهوة الخندريس طف بها كي ترى النواظر منها * عسجدا ذاب في لجين الكؤوس وترنّح عطفي برقة لفظ * منه عوّدت لقط درّ نفيس في رياض كأنما لبست من * حوك صنعاء أفخر الملبوس قد تحلّت من طلّها بعقود * وتجلّت في حلّة الطاوس وزكا عرف طيبها فحسبنا * نفحة قد سرت من الفردوس وتغنّى مبهرم الكفّ فيها * بغناء يشوق شجو النفوس قد أتينا مسلّمين فردّت * هيف باناتها بخفض الرؤوس قم نجدّد عهودنا يا بن أنس * في رباها فأنت خير أنيس فأنا في هواك محزون قلب * بين شوق مقلب ورسيس وامنح العين أن ترى منك يوما * حسن وجه يخفي ضياء الشّموس وسطورا كالمسك فوق طروس * من شقيق ، أحبب بها من طروس وأمط لي عن سين تلك الثنايا * فعساها تكون للتنفيس ومن شعره : أيّها الخافق الفؤاد تعلّل * منه يوما بلثم خدّ قاني فلياقوت وجنتيه خواص * سيّما في إزالة الخفقان وله أيضا : تجنّب غمزة الحدق * وحد عن لفتة العنق فقد جلبا لطرفي ما * يعانيه من الأرق وجرّا للفؤاد هوى * بوضّاح الجبين نقي وخوط ليّن الأعطا * ف من ماء النعيم سقي تثنّى في غلالته * تثنّي الغصن في الورق ولاح فخلته قمرا * تبدّى لي من الأفق وقد وشّى بنفسجه * شقائق خدّه الشرق تأمّل عارضي خدّي * ه إذ برزا على نسق تجد سطرين من غسق * على طرسين من شفق